قَبلَ أن نُصغي أَيَنْبَغِي أَن نَنْظُرَ إِلَى الإِعْلَامِ بِوَصْفِهِ تَوَاصُلًا؟ لقد شيدنا عالمنا الجديد اعتماداً على الشاشة كركيزة أساسية لا بديل عنها، وظننا أن هذه الأضواء السريعة التي تومض أمام أعيننا من آن إلى آخر ما هي إلا قناديل للمعرفة. لكننا نسينا أنه ثمة عشرات الأسئلة التي تتخفى في ثبات وراء كل هذا القدر من الزخرفة الرقمية. تلك التي تجدها تستبد بنا في أحيان كثيرة عندما تهمس سراً وفي العلن: هل نحن مجرد عازفين في سيمفونية جماعية صاغتها أيادٍ خفية، أم أننا أسرى واجهة زجاجية صماء؟ ولهذا أعدك عزيزي القارئ أن يكون هذا الكتاب بمثابة أداة فاعلة لمحو تلك الأوهام المكدسة وبإزالة الغبار عن ادعاء الحياد، ولكشف الحقيقة وراء ما نُعرفه باسم "الضوضاء المنظمة" التي تُعرف أيضاً باسم "تعدد الأصوات". فهذا العمل الموضوع بين أيدينا الآن لا يكتفي بالنقد، بل يرسم خارطة لمساحات حوار أهدأ، ليخلق إعلام قادر على الإصغاء، ولينير تلك الزوايا المعتمة في العقل البشري. فنحن نسعى هنا إلى استعادة معنى "التواصل"، ليس بوصفه عملية ميكانيكية، بل كحوار حيّ بين الإنسان وعالمه، يعتمد على أساس الإستماع لقواعد العقل والمنطق قبل إثارة العاطفة.
Customer reviews
Overall rating
0.0
Rating snapshot
5 stars
0
4 stars
0
3 stars
0
2 stars
0
1 star
0
There are no reviews yet. Be the first one to review this product